السيد محمد الحسيني الشيرازي
35
من فقه الزهراء ( ع )
في الحضر والإفطار في السفر ، فإن الثاني وإن كان ربما يقال له الحكم الثانوي باعتبار ان التشريع أولا وبالذات هو الصيام ، إلّا انه أيضا حكم أولي باعتبار ان المكلف مخير بينهما فهما موضوعان عرضيان . 2 - الأحكام الثانوية : وهي الطولية ، مثل أحكام الاضطرار ونحوها ، والرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم أسوة فيهما ، كل في مورده ، فقد اضطر الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم إلى دخول مكة بالسلاح ، وإلى الصلاة جالسا في مرضه وهذا من مختصاته كما أنه لم يعمل حسب « ما لا يعلمون » « 1 » وما « أخطئوا » و « ما سهوا » و « ما نسوا » لأنه منزّه عنها . اما انه هل عمل حسب « ما اكرهوا » بنفسه الشريفة صلى اللّه عليه وآله وسلم ؟ فلم أجده . والعامة يقولون : بالسهو والنسيان فيه صلى اللّه عليه وآله وسلم لكن اجماع الشيعة على خلاف ذلك ، وكذلك العقل والنقل . 3 - الأمور العامة : كشرائه ناقة ، أو زواجه من ثيّب عمرها كذا ، وأكله وشربه كذا ، فإنه لا يلزم الاقتداء به هاهنا بحيث ان التارك لا يأمن الهلكة . نعم إن عمله يدل على الجواز ، وقول بعض العامة القائلين باللزوم - ولذا قال بوجوب البول في المزبلة ولو في السنة مرّة - باطل البناء والمبنى ، ولذا لا يقولون بمثل ذلك في ما نسبوا إليه من حمله زوجته ونظرها إلى الطبّالين ، وهذا أيضا باطل عندنا مفترى عليه صلى اللّه عليه وآله وسلم . 4 - الحكوميات : التي هي عبارة عن تطبيقه صلى اللّه عليه وآله وسلم كبرى المصلحة على صغرى خارجية في شؤون الناس ، كنصب اسامة أميرا ، أو فلانا واليا على البحرين ، أو ما أشبه ذلك ، فإنه لا يجب على علي عليه السّلام في زمان حكومته أن يفعل ذلك بعينه وإن فرض ان المنصوب بقي على العدالة . 5 - التصرفات الولائية بالمعنى الأعم : فإنها وإن كانت جائزة له صلى اللّه عليه وآله وسلم خلافة
--> ( 1 ) الكافي : 2 / 463 ح 2 .